سيد ضياء المرتضوي
71
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
وصفوان بن يحيى ، عن أبان بن عثمان الأحمر . الأمر الثاني : صحّة حجّ الصبيّ وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام لا ريب في أنّه لا ملازمة بين الصحّة والإجزاء ، كما أنّه لا منافاة بينها وعدمه ؛ فكلّ يحتاج إلى دليله الخاصّ ؛ أمّا عدم إجزاء حجّ الصبيّ عن حجّة الإسلام ووجوب الإتيان بها بعد البلوغ إن وجدت شرائطه ، فهو مدلول الروايات السابقة في الأمر الأوّل من صحيحة ابن عمّار وحسنة شهاب بن عبد ربّه ورواية مسمع بن عبد الملك ، كما أنّه الظاهر من صحيحة الحكم بن حكيم الصيرفي . فيجب عليه بعد البلوغ وإن كان واجداً لجميع شرائطها إلا البلوغ ، وكذا وإن كان صحيحاً كما ذكره في المتن . وليس في هذه النصوص ما يدلّ على أنّ عدم الإجزاء هو لعدم صحّة عبادة الصبيّ والحجّ الصادر منه . هذا لا كلام فيه . كما أنّ تقييد عدم إجزاء حجّ الصبيّ في كلام سيّد المشائخ بالمميّز ليس إلا لوضوح عدم إجزائه في غير المميّز بالأولوية ، أو لأنّه لا يحجّ بل يُحجّ به ولا محلّ لتوهّم إجزائه . وأمّا صحّة حجّ الصبيّ فيقع الكلام فيه في مقامين ، أحدهما يرجع إلى مشروعية عبادته وعدمها وهو موكول إلى محلّه ، وثانيها صحّة حجّه بالخصوص وإن لم نقل بالمشروعية كلّية كما قد وقع الخلاف فيها بين الأصحاب ، مع أنّه ادّعى نفى الخلاف في خصوص الحجّ كما عن ظاهر « التذكرة » و « المنتهى » نفيه بين العلماء في المميّز بل الإجماع كما في « المستند » « 1 » و « الرياض » « 2 »
--> ( 1 ) . مستند الشيعة 15 : 11 . ( 2 ) . رياض المسائل 37 : 6 .